الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

267

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ « 1 » . يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « طهر نفسك عن مخالطة المخالفين ، والاختلاط بغير الحق » « 2 » . ويقول الإمام القشيري : « أي قلبك عن التطلع والاختيار ، بألا يكون لك عند الله حظ في الدنيا أو في الآخرة حتى تكون عبداً له بكمال قيامك بحقائق العبودية . ويقال : أي بإخراج كل نصيب لك في الدنيا والآخرة من تطلع إكرام ، أو تطلّب إنعام أو إرادة مقام ، أو سبب من الاختيار والاستقبال . ويقال : طهّر قلبك للطائفين فيه من موارد الأحوال على ما يختاره الحق » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ عبد السلام بن مشيش : « كلما أحدثت تطهرت من دنس حب الدنيا ، وكلما ملت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو كدت » « 4 » . الطهارة الأصلية الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الطهارة الأصلية : هي الغيبة عن السوى . . . هي الطهارة الباطنية . . . طهارة المقربين . . . طهارة أهل المحبة » « 5 » .

--> ( 1 ) - الحج : 26 . ( 2 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 173 . ( 3 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 210 . ( 4 ) - د . عبد الحليم محمود المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي ص 26 . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 37 .